العلامة الحلي

308

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الظهر قبل العصر ( 1 ) - وبه قال ربيعة ( 2 ) - لقول العبد الصالح عليه السلام : " إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين " ( 3 ) . وقال الشافعي : أول وقت العصر من حين الزيادة على المثل متصلا بوقت الظهر فلا يدخل الوقت إلا بعد أن يصير ظل كل شئ مثله ( 4 ) لحديث جبرئيل عليه السلام ( 5 ) وهو يدل على الأفضلية . وقال أبو حنيفة : يدخل وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثليه وزاد عليه أقل زيادة لقوله تعالى : * ( أقم الصلاة طرفي النهار ) * ( 6 ) ولو كان وقتها إذا صار ظل كل شئ مثله كان وسط النهار ( 7 ) . ويضعف بأن الطرف إن قصد الحقيقي فهو آخر النهار كما يذهب إليه ، وإن كان ما تراخى عن الوسط لم يبطل به قول الشافعي . مسألة 29 : آخر وقت العصر للفضيلة إذا صار ظل كل شئ مثليه ، وللإجزاء إلى الغروب عند أكثر علمائنا ( 8 ) - وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ( 9 ) - لقوله تعالى : * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) * ( 10 ) وقوله تعالى :

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 139 / 647 . ( 2 ) المغني 1 : 418 ، الشرح الكبير 1 : 469 . ( 3 ) التهذيب 2 : 244 / 966 ، الإستبصار 1 : 246 / 876 . ( 4 ) المجموع 3 : 21 ، الأم 1 : 73 ، فتح العزيز 3 : 14 و 19 ، المغني 1 : 417 ، الشرح الكبير 1 : 469 . ( 5 ) سنن الترمذي 1 : 279 / 149 ، سنن أبي داود 1 : 107 / 393 ، سنن البيهقي 1 : 366 . ( 6 ) هود : 114 . ( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 142 ، المغني 1 : 417 ، الشرح الكبير 1 : 469 ، المحلى 3 : 165 . ( 8 ) منهم : المرتضى في الناصريات : 229 المسألة 72 ، ابن زهرة في الغنية : 494 ، والمحقق في المعتبر : 137 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 60 . ( 9 ) المجموع 3 : 21 ، كفاية الأخيار 1 : 51 ، بدائع الصنائع 1 : 123 ، حلية العلماء 2 : 15 . ( 10 ) الإسراء : 78 .